ابن عقيل الهمداني

635

شرح ابن عقيل

الفصل السادس في الناقص ، وأحكامه وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما كانت لامه حرف علة ، وتكون اللام واوا أو ياء ، ولا تكون ألفا إلا منقلبة عن واو أو ياء . وأنواعه - على التفصيل - ستة ، لان كلا من الواو والياء إما أن يبقى على حاله ، وإما أن ينقلب ألفا ، وإما أن تنقلب الواو ياء ، وإما أن تنقلب الياء واوا ، وما آخره ألف إما أن تكون هذه الألف منقلبة عن واو ، وإما أن تكون منقلبة عن ياء . فمثال الواو الأصلية الباقية ، " بذو ، ورخو ، وسرو " . ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ياء ( 1 ) : حظي ، وحفي ، وحلي ، ورجي ، ورضي ، وشقي " وكذا " حوي ، وقوي ، ولوي " وستأتي في اللفيف . ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا ( 2 ) : " سما ، ودعا ، وغزا " .

--> ( 1 ) هذا إنما يكون في الماضي المكسور العين - وهو باب علم يعلم ليس غير - وذلك لأن الواو إذا تطرفت إثر كسرة قلبت ياء . والدليل على أن أصل هذه الياءات واو يعرف من بعض استمالات هذه الكلمة ، فمثلا " حفى " تجد مكان هذه الياء واوا في " الحفوة " بضم الحاء أو كسرها ، وهي الاسم من الخفا ، وهو رقة القدم ، وكذلك تجد في مكان الياء من " حلى " واوا في مثل " الحلو ، والحلاوة ، والحلوان " وكلها مصادر حلى الشئ - من أبواب رضى ، ودعا ، وسرو - ضد مر ، وكذلك تجد في مكان الياء من " رضى " واوا في نحو " الرضوان ، والرضوة " - بكسر فسكون فيهما - وهكذا . ( 2 ) هذا إنما يكون في الماضي المفتوح العين - وهو بالاستقراء بابان ; أحدهما باب نصر ينصر ، نحو " دعا يدعو ، وسما يسمو ، وعدا يعدو " والثاني باب فتح يفتح ، نحو " صغى يصغى ، وضحى يضحى " . والسر في قلب الواو ألفا وقوعها متحركة مفتوحا ما قبلها ، وتعرف أن أصل الألف واو يبعض استعمالات هذه الألفاظ كالسمو ، والغزو ، والدعوة ، ونحو ذلك ، على المنهج الذي بيناه قبل هذا ، ولم يجئ الناقص الواوي من باب ضرب يضرب أصلا .